جلسات التربية الخاصة كيف نقوم بها


في مجال التربية الخاصة , يكون تأهيل الأطفال من خلال الجلسات التدريبية .هذه الجلسات التدريبية تنقسم إلى نوعين " جلسات فردية و جلسات جماعية".

الجلسة الفردية:

لكل طفل ذوي إحتياجات خاصة طريقة معينة او مدخل معين يمكن الدخول منه أثناء التدريب. هذا المدخل يختلف من طفل لآخر و ذلك تبعا لنوع و درجة الإعاقة و مدى قدرته على الإنتباه و التركيز......
و نتيجة هذا لإختلاف يستخدم اخصائي التربية الخاصة أسلوب " الجلسات الفردية".

و يقصد بها تفريد أسلوب التعليم تبعاَ لشخصية و قدرات الطفل محور الإهتمام , وتتمثل أهمية الجلسات الفردية في:
- التركيز الكامل على الطفل و إعطاءئه الإهتمام / التركيز .
- القدرة تلبية الإحتياجات الخاصة الفردية للطفل.

و للجلسة الفردية معايير و شروط يجب الإلتزام بها لتحقيق أفضل إستفادة منها:

- ان يكون مكان الجلسة في مكان هاديء بعيد عن الضوضاء.
- أن تكون الإضاءة كافية " يفضل ألا تكون خلف الطفل حتى لا تكون الظلال مشتتة للطفل".
- ان يقوم الأخصائي بتحضير الأدوات التعليمية المستخدمة " قبل الجلسة حتى لا يستهلك وقت طويل في تحضير الأدوات.
- الوقت المناسب للجلسة حوالي 30 دقيقة هذا متوسط " هناك أطفال لا يتحملون هذه المدة نتيجة نقص إنتباههم و هناك أطفال يتحملون اكثر م ذلك" .
- يفضل تنويع الأهداف و الأنشطة داخل الجلسة " أهداف حركية / معرفية / لغوية........"
-يجب أن يتحلى الأخصائي ببعض الصفات أثناء قيامه بالتعليم و التدريب مثل الصبر / المرح / القدرة العالية على التركيز و الإنتباه لأداء الطفل/ القدرة على التوقع .....
- الحرص على تسجيل أداء الطفل في نهاية النشاط أو في نهاية الجلسة حتى لا ينسى الأخصائي ماحدث في الجلسة.

الجلسة الجماعية:
هي أسلوب يتم فيه تدريب أكثر من طفل في نفس الوقت. يتم إستخدام هذا النوع من الجلسات لخدمة أهداف تأهيلية معينة تحتاج هذا النوع من التأهيل , ومن هذه الأهداف:
- تدريب الأطفال على أهداف سلوكية و إجتماعية: فالمجال الإجتماعي يحتاج إلى وجود مجتمع صغير يقوم فيه الطفل بممارسة السلوك المرغوب فيه.
- ممارسة و تعميم الأداء: فالطفل يتعلم الأداء في الجلسات الفردية و يحتاج إلى ممارسة هذا السلوك لتعميمه و جعله جزء من سلوكه الحياتي اليومي و الجلسات الجماعية توفر هذه الفرصة.
- أسلوب تعليمي : إن الأطفال يكونوا في حالة نشاط و تفاعل عندما يكون تدريبهم وسط مجموعة من الأقران ,حيث تتوفر المنافسة و الإستمتاع.

و نتيجة لما سبق فإن الجلسات الجماعية تعتبر أسلوب تدريبي يتم إستخدامه في مجال التربية الخاصة.
و لهذه الجلسات معايير و شروط عند الإلتزام بها تحقق نتائجها المرجوة.
ومن هذه الشروط:
- أن يكون مكان الجلسة بعيد عن الضوضاء و خالي من المشتتات.
- العدد المناسب من الأطفال " 4-5" مع أخصائي تربية خاصة و مساعد.
- أن يكون هناك تحضير قبلي جيد للجلسة من حيث " الأدوات – الأنشطة"

بالنسبة للأهداف:

في الجلسة الجماعية يكون هناك أكثر من طفل وبالتالي أكثر من برنامج تدريبي , الأمر الذي يتطلب ضرورة التوفيق بين أهداف البرامج التدريبية المختلفة , وذلك عن طريق إختيار الأهداف المتقاربة , على أن تكون هذه الأهداف قد بدأ الطفل التدرب عليها في الجلسات التدريبية الفردية ويحتاج إلى تعميمها و ممارستها فيتم ذلك في الجلسات الجماعية , يراعي أيضاً التنوع في الأهداف فلا تكون في مجال واحد فقط حتى لا يمل الأطفال و يفقدوا دافعيتهم للعمل ,يراعي أيضاً عدد الأهداف فلا يجب أن يكون عدد الأهداف كبير في الجلسة الواحدة, و يراعي أيضاً أن تكون مترابطة لأن هذا يساعد على زيادة التركيز.
أما بالنسبة للأنشطة: كلما كانت الأنشطة ذات شكل جذاب من حيث الأدوات كلما كان هذا أفضل,أن تكون بسيطة في خطواتها و طريقة تنفيذها. و كلما كان النشاط المستخدم مستوحى من بيئة الطفل كلما كان هذا أفضل حيث يمكن ممارسته بشكل مستمر سواء في المنزل أو في مكان التأهيل....مثل:
(نشاط " تنظيف الأسنان بالفرشاة و المعجون" فهذا النشاط يحتوي على أهداف معرفية " معرفة الأدوات المستخدمة / إتجاهات غسيل الأسنان..." و أيضاً يحتوي على أهداف رعاية ذاتية " النظافة الشخصية" و أيضاً على أهداف حركية صغرى"مسك الفرشاة / الضغط على المعجون...." و أهداف حركية كبرى" تحريك الذراع" ....)
فهذا النشاط يمكن يمكن تصميمه بشكل جذاب للأطفال و إستخدام أدوات ذات ألوان مبهجة لهم و في نفس الوقت هونشاط مستوحى من بيئة الطفل..

ولكن بعد المعرفة لما سبق يظهر سؤال مهم " كيف يمكن تنفيذ هذا النشاط في شكل جلسة جماعية؟"
يمكن تنفيذهذا النشاط عن طريق القيام بالخطوات الآتية بالتسلسل المنطقي لها:
1- نحدد الأطفال الذين سندربهم.
2- نحدد الأهداف المطلوب تنفيذها في ضوء " العدد – مدى ترابط الأهداف"
3- نصمم اونحدد الأنشطة الملائمة لتنفيذ الأهداف مع تحديد أدواتها وتحديد المكان المناسب لتنفيذ النشاط.
4- نحدد شكل و طريقة جلوس الأطفال و المساعدين " بما يسمح بحرية الحركة المطلوبة في النشاط / يحافظ على النظام/ يمنع التشتت/ يحافظ على آمان الأطفال".
5- التنفيذ...في بداية النشاط نقوم بالتعارف بين الأطفال و التهيئة للنشاط ثم البدء في خطواته و في نهاية النشاط نقوم بتلخيص النشاط ونختم الجلسة بشكر الأطفال و دعمهم " معنويا/ ماديا"حسب مستوى الأطفال.
6- تسجيل إستجابات الأطفال في كشكول المتابعة / كشكول الأنشطة حتى يمكن الرجوع إليه مرة ثانية.

 في النهاية يمكن أن نقول أن النشاط الجماعي وسيلة مهمة و فعالة في عملية تدريب الأطفال و تأهيلهم.
 بشكل عام فإن الجلسات التدريبية في صورها المختلفة وسيلة مهمة و أساسية في عملية التدريب , كل صورة منها لها الوقت و المكان المناسب لها.

إعداد المقال
أ/ هبة إبراهيم
أخصائية التربية الخاص بجمعية كيان


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا