هل سيغرق اطفالنا فى بحر التوحد

هل سنستيقظ يوما لنجد أن كل الأطفال من حولنا مصابون بأحد أطياف التوحد حتى نصل إلى مرحلة نجد أن العادي هو الطفل المصاب بالتوحد وان الغير عادى هو الطفل الغير مصاب .تعالوا نرى كيف ازداد معدل انتشار التوحد وكلما ظهرت دراسة أكدت ازدياد المعدلات ثم تأتى الدراسة التي تليها فتوكد ارتفاع النسبة عن السابقة .

ففي بدايات ظهور التوحد أكد كانر Kanner في كتاباته أكثر من مرة بأن انتشار التوحد لدى الأطفال محدود.
وتشير الإحصائيات الحديثة إن انتشار اضطراب التوحد بين الأطفال يصل إلى حوالي 2 إلى 4 أطفال في كل عشرة آلاف طفل وذلك طبقا لبعض الدراسات التي أجريت في أفريقيا واستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسويد والدنمرك وذلك في مدى عمري يتدرج تحت اثنا عشر عاما .

لذا يشدد الباحثون على أن الزيادة الباقية قد تكون حقيقية، ويقول الدكتور المشرف "حان الأوان للبحث عن العوامل البيئية المسئولة عن الزيادة الهامة في مرض التوحد في كاليفورنيا".
وأخيرا قد يكون سبب هذا التضارب في النتائج راجعا إلى خطأ في التشخيص واختلاف في عمر الطفل موضوع الدراسة

والتوحد في الذكور أكثر من الإناث بنسبة 1:4ونسبة التوحد النمطي هي 4 الى 5 حالات في كل 10000طفل أما اضطراب اسبر جر فهو 26 طفل في كل 10000طفل ولوحظ مؤخراً زيادة نسبة التوحد بشكل كبير وقد ذكرت بعض مراكز الأبحاث ذلك حيث بلغت النسبة 75 في كل 10000 ويمكن القول أن عدد الأطفال الذين يصابون بالتوحد والاضطرابات السلوكية المصاحبة به حوالي 20 طفل لكل 10000طفل .

ودرست المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها التشخيصات الطبية لأكثر من 300 ألف طفل في السنة الثامنة من العمر في العام 2006، ووجدوا أن أكثر من 2700 طفل أو 0.9% منهم شخصوا بالتوحد.
ووجد فريق العمل أن حالات التوحد أكبر بأربع إلى خمسة أضعاف بين الأطفال الذكور مقارنة بالإناث، حيث شخص بمعدل واحد لكل سبعين طفلا وواحدة من بين كل 315 طفلة.
وقالت الدراسة إن متوسط الزيادة منذ العام 2002 بالنسبة للأطفال الذكور بلغت 60%، في حين بلغ متوسط الزيادة بالنسبة للإناث 48%.
وقالت كاثرين رايس التي أشرفت على الدراسة إنه ليس هناك عامل واحد وراء هذا العدد المتزايد للإصابة بالمرض الذي يصيب المخ.
وأضافت رايس للصحفيين أن “بعض أسباب هذه الزيادة يعود إلى تحسن التشخيص”، مشيرة إلى أن “شيئا ما ربما يحدث لجعل التوحد أكثر شيوعا أيضا”.
تعتبر هذه الأرقام الجديدة بمثابة نداء آخر لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة أزمة صحية عامة ليس فقط في أميركا وإنما في العالم اجمع وفق ما قاله.


إعداد
د/ حسام أبوزيد


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا