من هو الطفل الأكثر عرضة للاستغلال الجنسي

توجد مواصفات للطفل الأكثر عرضة للاستغلال الجنسي، وهذه المواصفات لا تعني أن هذا الطفل سيتعرض حتماً لخبرة الاستغلال الجنسي ولكنهاتعني أن احتمالية تعرضه لها أكثر من أى طفل آخرإذا ما توافرت الظروف لذلك. وبالطبع كلما اجتمعت لدى طفل محدد عدد أكبر من هذه المواصفات ترتفع لديه احتمالية التعرض مقارنةً بطفل آخر لديه عدد أقل منها.
والجدير بالذكر أن عرض هذه المواصفات يفيد في اعداد برامج الحماية من الأخطار، وسيتم عرضها بتسلسل عشوائى بحيث لا يحمل ترتيب العرض أي مدلول عن الأهمية، وهذه المواصفات هي:
1. الطفل الذي يدركه الآخرون على أنه قليل الحيلة، فمثل هذا الطفل كثير الاعتماد على الآخرين في تلبية احتياجاته ، بما يجعل احتمالية استغلاله ترتفع حيث يمتلك المتعدي القوة والمعلومات،كما يتمكن من خلق مواقف للتهديد والإبتزاز والتحايل.
2. الطفل الذي يثق في الكبار على إطلاقهم، فالطفل عادةً - تحت سن الثهمنه - يثق في الكبار لأنهم كبار خاصةً هؤلاء الذين يتعمدون إظهار قدر عالي من الطيبة في تعاملاتهم معه.
3. الطفل غير القادر على تمييز نوايا الآخرين، فالطفل دون السابعه يصدر أحكاماً على الآخرين اعتماداً على مظهرهم والعائد من سلوكهم وليس اعتماداً على نواياهم ودوافعهم الكامنة، وفي الوقت نفسه يحرص المتعدي على إظهار اهتمامه بالطفل بما يجعله يكسب وده وثقته.
4. الطفل الذي يتعلم أن السلوك الجيد يعني إطاعة الكبار، وهنا تكون لدى الطفل مسلمة معرفية مفادها أن من الملائم إطاعة الكبار حتى لو أدرك الطفل تصرفات هؤلاء الكبار بأنها خاطئه لمجرد أنهم كبار.
5. الطفل الذي لديه فضول لآستكشاف أعضاء جسمه، ويمكن القول أنه أحياناً ما تكوّن جماعات لاستكشاف أعضاء الجسم من الأطفال بعيداً عن أعين المسئولين عنهم، وهؤلاء يكونوا عرضة لتجارب غير مقبوله ما بين بعضهم البعض، كما أن الفضول العالي لديهم يجعلهم عرضه لخبرة الاستغلال من قِبل الراشدين، خاصةً لو أن لديهم ميل للمفردات الجنسية اللفظية والسلوكية التي تتوفر لهم في موقف الاستغلال. ونظراً للتنميط الثقافي فإن هذه الخاصية تتوفر بشكل أعلى لدي الذكور عن الإناث.
6. الطفل الذي لا يدرك ما يحدث في موقف الاستغلال، فإذا لم يتعلم الطفل ما هو مقبول وما هو غير ذلك من الآخرين فإنه عادةً يعتقد أن ما يحدث له في موقف الاستغلال أمر طبيعي. فعلى الرغم من تقديم الجنس للطفل على أنه أمر "محرم" إلا أنه في نفس هذا الوقت يخبر سلوكيات وممارسات لا يدرك أنها تمت بصله لهذا الشئ "المحرم".
7. الطفل الذي يخبر مشكلات وجدانية، فهو طفل يتم إخباره من قِبل المتعدي بأن ما يحدث هوسلوك طبيعي بين الأشخاص حين يكونون سعداء ببعضهم البعض، وهنا يبحث المتعدي عن طفل تتوافر فيه صفات محددة كأن يكون حزين أو وحيد أو ليس لديه إشباع عاطفي، وتكون الاحتياجات العطفية لمثل هذا الطفل هي الباب الذي يطرقه المتعدي ليجد طريقه إلى ضحيته.
8. الطفل الذي لا يعرف معنى كلمة "غريب"، فعادةً يتم توجيه تحذيرات كثيره للطفل بعدم التعامل مع الشخص الغريب، إلا أن تفسير الطفل لهذه الصفة ليست كما ندركه نحن الراشدون. فمثلاً بالنسبة للأطفال لا يدركون أي إمرأة على أنها غريبة، كما أن الشخص الغريب من منظورهم الخاص هو الذي يأتي بتصرفات غريبة أو يرتدي قناع أو رث الهيئة أو يؤذي الأطفال كأن يخنقهم أو يخطفهم أو يقتلهم. وكافة هذه التفسيرات لا تنطبق للأسف على المتعدى، فضلاً عن إمكانية أن يكون المتعدي ممن ليسوا بغرباء على الطفل.


ترجمة بتصرف من
Developing personal safety skills in children with disabilities

إعداد الأستاذة / مريم نور الدين
استشاري نفسي









شارك اصدقائك


اقرأ أيضا