كيف تستطيع الأم أن تكتشف إعاقة ابنها؟

تستطيع الأم بملاحظة طفلها و نموه و تطوره خلال السنوات الأولى استخدام بعض الأدوات البسيطة لقياس نموه و تطوره في المجالات المختلفة، و التي تشمل الحركة و اللغة و العلاقات الاجتماعية و الإدراك و الرعاية الذاتية - و تساعد القائمة الملحقة بهذا الكتاب في هذا - فإذا ما وجدت الأم أن طفلها يظهر تأخراً ملحوظاً في تطوره العام، فيجب عليها أن تدرك أن هذا مؤشر لاحتمال وجود مشكلة محدودة أو مؤقتة أو إعاقة لدى طفلها تفرض عليها التوجه لعرضه على المختصين لتشخيص الحالة و عمل اللازم نحوه.
ما يمكن أن نفعله تجاه طفل لديه إعاقة ذهنية و كيفية حل هذه المشاكل؟
يستطيع المختصون تقييم قدرات الطفل و وضع البرامج المناسبة لتنمية قدراته ليعيش سعيداً متوافقاً مع بيئته معتمداً على نفسه و منتجاً بأكبر قدر يمكن أن تؤهله له إمكاناته، كما يستطيعون مساعدة الأسرة بتقديم المعونة اللازمة للطفل بأفضل الوسائل التي توفر جهد الأسرة و تساعد على تطور الطفل قدر المستطاع. و في كل الحالات هناك دور أساسي لأسرة الطفل، فالأسرة تحتاج إلى بعض الوقت بعد معرفتها بإعاقة ابنها لكي تتغلب على حالة الصدمة و الرفض و الاكتئاب التي تمر بها، فتبدأ في تقبل طفلها و التفكير الإيجابي فيما يجب و ما تستطيع أن تفعله نحوه.
و هناك بعض النقاط الهامة و القواعد العامة من الضروري التأكيد عليها:
1. الطفل الذي يعيش داخل أسرته أكثر قابلية للتعلم و التدريب من الطفل الذي يعيش خارجها، فالأم هي أفضل مدرب لطفلها و الأب و الأخوة لهم دور كبير في تعليمه و رعايته.
2. التعامل مع الطفل المعاق ذهنياً لابد و أن يبدأ من منطلق النظر إلى صالح الطفل و ليس من منطلق الشفقة، فالإفراط في الحماية و التدليل لهما رد فعل عكسي قد يتسبب في مشاكل انفعالية إضافية.
3. مهما كانت إعاقة الطفل ففي إمكانه تحمل قدر من المسئولية يتناسب مع قدراته، فيجب توجيهه إلى الصواب و الخطأ، و ذلك بالتدعيم لكل فعل طيب و إبداء عدم الرضا عن أخطائه.
4. تقبل الطفل و العمل لمصلحته يتضمن عدم الشعور بالخجل منه و يتضمن الحرص على وجوده مع باقي أفراد الأسرة داخل البيت و خارجه.
5. إن الحب الصحيح الناضج للطفل ذي الإعاقة الذهنية هو المفتاح الحقيقي لتفجير ما لديه من قدرات.
يحتاج الطفل ذو الإعاقة الذهنية أن يتعلم وفقاً لبرنامج مناسب لقدراته، و يمكن أن يقوم مختص بوضع هذا البرنامج و تنفيذه، لكن الأم تستطيع كذلك أن تحدد ما الذي يحتاجه ابنها فتعلمه وتدربه بنفسها. فالطفل المعاق ذهنياً لديه صعوبة في التعلم، و معنى هذا أنه يحتاج إلى جهد أكبر و وقت أطول تقضيه معه الأم و باقي أفراد الأسرة لتعليمه المهارات المختلفة، فعلى الأم دائماً أن تضع في اعتبارها استغلال الوقت بشكل طيب لتعليم طفلها. كما أن هذا الطفل يحتاج إلى أسلوب مناسب في تعليمه، يتضمن التركيز على المهارات الوظيفية التي من الضروري تعلمها لأنها تؤدى وظيفة حياتية لابد من القيام بها، كما يتضمن تقسيم المهام التي يجب أداؤها، فكثير من المهارات يمكن للطفل تعلمها من خلال اللعب، فاللعب نشاط وظيفي للطفل، كما أن كثيراً من المهارات يجب تعلمها في البيئة الطبيعية التي يعيش فيها.إن البداية المبكرة في تعليم الطفل تؤدى إلى أفضل النتائج لأن الشخص لا يتوقف عن التعلم طوال حياته.




شارك اصدقائك


اقرأ أيضا