ضمور العضلات

يعد ضمور العضلات من الأمراض الجينية الوراثية المنتشرة نسبيا في المجتمعات، وعلى وجه التحديد في مجتمعنا االعربي الذي ينتشر فيه ظاهرة زواج الأقارب، وضمور العضلات هو مرض شائك يتشابه مع الكثير من الإعاقات الحركية فهنالك دائما خلل في معرفة المرضى ويبقى غامضا بالنسبة للعائلات المنتشر فيها المرض، وبسبب جهل المجتمع بأعراضه وأسبابه، و ينتشر بين الأفراد مما يسبب في أغلب الأحيان إلى إعاقة.
أن ضمور العضلات هو خلل جيني غالبا ما يكون وراثي يصيب أنسجة العضلات في الجسم، مما يؤدي إلى تغير في مكونات الأنسجة وضعف في قواه العضلات بحيث تفقد العضلة قدرتها على القيام بوظيفتها الرئيسية وهي الإنقباض ويزداد مع مرور الزمن.


أعراض المرض :

وتظهر أعراض المرض في تسلل يتراجع فيه المريض تدريجيا، وتختلف العضلات التي تصاب حسب أنواع المرض:
• ضعف في قوة العضلات يزداد مع مرور الوقت.
• تأخر جسماني للطفل خاصة المشي.
• خلل في التوازن أثناء المشي.
• تقل ردود الفعل وربما لا تظهر.
• تأخر، نقص ذكاء الطفل (في بعض الأنواع(
• قد يصبح حجم العضله أكبر من حجمها الطبيعي على الرغم من أن قوتها تقل مع الوقت.
• مع مرور الوقت تحدث تشوهات في مفاصل الجسم (club foot, claw hand ).
• في مرحله معينه يفقد المريض القدرة على المشي.
• يفقد القدرة أحيانا على التحكم في عضلات يديه الدقيقة.

الأسباب والتشخيص :-
أن النظريات تؤكد أن سبب ضمور العضلات هو خلل جيني في البروتينات أو الأنزيمات الموجودة في أنسجة العضلات. ولكن العلاقة بين هذا الخلل والأعراض لا تزال غير موضحه كلياً.
ويشخص الطبيب المرض نسبة إلى الأعراض والأسباب، كالآتي:
• من تاريخ العائلة
• تطور المرض وهذا حسب الأنواع
• بعض الفحوصات التشخيصية:
1- فحص عينه من العضلات تحت الميكروسكوب
2- فحص أنزيم cpk حيث يكون مستوى هذا الإنزيم مرتفع في حاله وجود المرض كرياتينين فوسفوكاينيز حيث يرتفع 50-100 مرة فوق المعدل الطبيعي
Male: 38 - 174 units/L
Female: 96 - 140 units/L
3 - EMG تخطيط للعضلات يؤكد ن ضعف العضلات هو نتيجة تغير أنسجتها أي أن المرض موجود أم نتيجة خلل الأعصاب المغذية للعضلات المصابة.

أنواع ضمور العضلات :-
وهناك عدة أنواع لضمور العضلات، كما توضح الدكتورة رهام حجة ، والتي تزيد عن العشرة أنواع تختلف بإختلاف العضلات المصابة ولكن أخطرها وأكثرها انتشارا هو الدويشن الذي يظهر على عمر 3 سنوات ويتراجع فيه المريض تدريجياً إلى أن يصل الضمور لعضلة القلب ويؤدي إلى الوفاة في سن الشباب، والنوع الذي يليه خطورة هو البيكر الذي تتشابه معه بالإعراض ولكن بحدة اخف.
وهناك أنواع تؤثر في عضلة الوجه وأخرى في عضلات الحوض والأكتاف.

العلاج والوقاية :-
أن الوقاية تكمن في معرفة تاريخ العائلة إذا كان احد أفرادها مصاب فيه، فيجب عدم حدوث زواج للأقارب.
وإذا حدث وكانت الأم حاملة للمرض حيث أنه منتشر بين الذكور أكثر وتكون غالباً الإناث حاملات للمرض فإنه يجب أن تقوم الأم الحاملة للمرض بعمل فحص جينات بعد الأسبوع الحادي عشر من الحمل.
أما بالنسبة للعلاج "ففعليا لا يوجد هناك علاج يمنع المرض من الحدوث أو يزيله"، ولكن يتم العلاج لتقليل تأثيرات المرض على الطفل المصاب، ومنها:
• العلاج الطبيعي: والهدف منها تقليل التقفعات والعاهات وتأخير حدوثها، الحافظ على القوة العضلية،، زيادة الحركة للمفاصل بواسطة الحفاظ على زيادة سعة التنفس.

• العلاج الوظيفي: الهدف منه المحافظة على حركه المفاصل بواسطة الجبائر, والحصول على أقصى جهد وظيفي ممكن , وتعليم الطفل على القيام بنشاط تعويضى بدل من النشاط الذي فقد قدرته على القيام به، بالإضافة إلى دعمه نفسياً كما أن العلاج الوظيفي يلعب دور كبير في تعريف الأسرة على كيفيه التعامل مع المصاب.
مع العلم أنه لا يجب أن يحصل استهلاك لعضلات المريض بحيث تكون التمارين والنشاطات بسيطة، غير مرهقة للمريض.
• المعالجة الجراحية: قد يفقد الطفل القدرة على المشي نتيجة تيبس العضلات والمفاصل، وغالباً ما يحدث ما بين 8-14 سنة، لذى فقد يحتاج للتدخل الجراحي لتحرير الشد والتشوه حول المفصل ليعطي مجال أوسع لحرية الحركة، كما قد يحتاج الطفل للجراحة عند زيادة حدة تقوس العمود الفقري
• الدعم النفسي والاجتماعي للأسرة وللطفل.

د / رهام حجه
أخصائية العلاج الطبيعي بجمعية كيان


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا