تعريف الإعاقة الذهنية

الإعاقة الذهنية هي:- نقص الإدراك العقلي و الذكاء مع قصور في السلوك التوافقي نتيجة لعدم اكتمال النمو العقلي و وجود خلل في المهارات العقلية المختلفة التي تظهر و تتطور في مرحلة ارتقاء الطفل.
كيفية الحكم على ما إذا كان الطفل لديه إعاقة ذهنية :-
يمكن الحكم بأن طفلاً ما يعانى من إعاقة ذهنية بواسطة المتخصصين، و ذلك بتحديد المستوى العقلي له من خلال جمع كل البيانات المتاحة الخاصة به، بما في ذلك البيانات الطبية و النفسية و السلوك التوافقي، بالإضافة إلى أداء الطفل على المقاييس النفسية و منها نسبة الذكاء، إلا أن نسبة الذكاء في الواقع هي فقط مؤشر ضمن مؤشرات أخرى على درجة الأداء العقلي، و لا يجب الأخذ بنتائجها بشكل تعسفي، و لابد أن يحددها و يقدر معناها المتخصصون من ذوى الخبرة، و هي تساعد أيضاً في تحديد درجة أو فئة الإعاقة.
فئات أو درجات الإعاقة الذهنية، و فائدة تحديدها
إن تحديد فئة الإعاقة و درجة الأداء العقلي للطفل ذي الإعاقة الذهنية يساعد على معرفة ما يمكنه أن يؤديه و ما يتوقع أن يؤديه فيساعد هذا على وضع برنامج مناسب لتعليمه و تدريبه. و فئات الإعاقة الذهنية هي:
أولاً: الإعاقة البسيطة :
و تكون نسبة الذكاء فيها 50- 69، و تتسم هذه المجموعة بالقدرة على تعلم الاعتماد على النفس في أنشطة حياتية ذاتية كالأكل و الشرب و اللبس، و بالبطء في تعلم و استخدام اللغة، و بصعوبة في الأداء الدراسي كالقراءة و الكتابة و الحساب و نجد أنهم قادرون على التعلم كل حسب قدرته لو أتيحت لهم الوسائل و المتخصصون و الإمكانات المناسبة.
ثانياً: الإعاقة المتوسطة :
و تكون نسبة الذكاء فيها 35- 49، و كثيراً ما نجد أن القدرات العملية للطفل أفضل من قدراته اللفظية، فيستخدم بعض الإشارات للتعبير عن احتياجاته، و نظراً لأن هؤلاء الأشخاص يستطيعون فهم التعليمات البسيطة بدرجات متفاوتة نجد أن قدراتهم على التعلم بسيطة جداً في حين تكون لديهم القابلية للتدريب و اكتساب المهارات العملية البسيطة.
ثالثاً: الإعاقة الشديدة:
و نسبة الذكاء فيها 20- 34، و كثيراً ما يكون سبب هذه الحالات أمراض عضوية تسبب خللاً شديداً في الجهاز العصبي المركزي، و قدرة أفراد هذه المجموعة على التدريب قليلة و نادراً ما يستطيعون الاعتماد على أنفسهم في أنشطة الحياة اليومية.
رابعاً: الإعاقة بالغة الشدة:
و نسبة الذكاء فيها أقل من 20، و يعنى هذا أن قدرتهم على الفهم و الاستجابة للتعليمات ضعيفة للغاية، كما أن لديهم صعوبات شديدة في الحركة و التحكم في عمليات الإخراج و أداء أبسط مهارات الرعاية الذاتية، و لذا فهم في حاجة دائمة إلى المساعدة و الرعاية، كما يعانى معظمهم من إعاقات سمعية و من نوبات صرع.
الأسباب الرئيسية لحدوث الإعاقة الذهنية
من الصعب تحديد سبب واحد مسئول عن الإعاقة الذهنية في كل حالة، و تزداد صعوبة تحديد السبب بصفة خاصة في الحالات البسيطة، لكن يمكننا تلخيص العوامل الرئيسية التي قد تؤدى إلى حدوث الإعاقة الذهنية إلى: عوامل عضوية أو مرضية، و عوامل اجتماعية.
أولاً: العوامل المرضية
يمكن تقسيم العوامل المرضية إلى:
أ. عوامل وراثية: مثل أمراض التمثيل الغذائي، و يزداد تأثيرها وضوحاً في حالات زواج الأقارب.
ب. عوامل تحدث أثناء الحمل: و منها تعرض الأم للأمراض مثل الحصبة الألمانية، و كذلك التعرض للإشعاع و تناول العقاقير.
ج. عوامل تحدث أثناء الولادة: مثل الولادة المبكرة أو المتعثرة أو استخدام الجفت أو الشفط.
د. عوامل تحدث بعد الولادة: مثل الإصابة ببعض الأمراض كالحمى المخية، و سوء التغذية.
ثانياً: العوامل الاجتماعية
تتضمن الخلفية الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية و مقدار التنبيه الذي تقدمه البيئة للطفل، و كذلك درجة الاستقرار و التفهم الموجود داخل الأسرة.. فكل هذه العوامل تؤثر على حالة الطفل العقلية و استفادته من المنبهات المتاحة في البيئة من حوله.
و في الواقع فإن هناك مئات من عوامل الخطورة المرتبطة بالإعاقة الذهنية، و مع تقدم العلم و المعرفة قد نستطيع تحديد المزيد من الأسباب مما يساعد على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة و يسمح بتقليل أعداد الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة الذهنية.
أهمية الاكتشاف المبكر لهؤلاء الأطفال
إن الاكتشاف والتدخل المبكر في غاية الأهمية بالنسبة للأطفال ذوى الإعاقات، فهو يضع الطفل من البداية على الطريق السليم، و يعطى الفرصة الكبيرة لمعرفة و فهم حقيقة المشكلة و أبعادها و أسلوب العمل بخصوصها، و كذلك يسمح للطفل بأن يبدأ تعليمه و تدريبه بشكل سليم و يتجنب تشكل العادات السيئة و السلوكيات غير المفيدة .
كيفية الاكتشاف المبكر
في الحالات الشديدة ربما يكون الأمر سهلاً، إذ قد تظهر على الطفل مظاهر مرضية عصبية مصاحبة، كما قد يظهر عليه بوضوح التأخر و عدم التناسق في أداء وظائف الجسم في المجالات المختلفة، فقد تظهر مثلاً تشنجات صرعية أو حركات غير إرادية أو عدم قدرة على الرضاعة أو المناغاة أو عدم التنبه أو الاستجابة للمنبهات البصرية أو السمعية أو عدم الاستجابة لوجود الأم و عدم الابتسام، إلى غير ذلك من المظاهر.
أما الحالات البسيطة فقد يصعب اكتشافها و تشخيصها مبكراً، و من الأهمية بمكان أن نشير إلى ضرورة وجود نظام لتسجيل الأطفال الذين يتعرضون لأي عوامل خطورة مرتبطة بحدوث الإعاقة الذهنية و ضرورة متابعتها بواسطة متخصصين لملاحظة أي اختلال في تطورهم، فيمكن بالتالي اكتشاف إعاقتهم مبكراً و التدخل لعمل اللازم، كما أنه من المهم أن نؤكد أن للأم دوراً هاماً جداً في اكتشاف إعاقة ابنها.




شارك اصدقائك


اقرأ أيضا