تأثير التوحد على سلوكيات الشخص المصاب به

يتعين على الأخصائيين و اولياء الأمور فهم الأسباب المحتملة للسلوكيات السلبية التي قد يظهرها الشخص المتوحد لكي نتمكن من معالجتها بشكل أفضل , فيما يلي بعض الصعوبات الناتجة عن التوحد و تأثيره على سلوك الشخص المصاب به:

**صعوبات اللغة و التواصل:

عدم مقدرة الطفل على التعبير عن نفسه من خلال الكلام يجعله يعبر عن نفسه بسلوكيات غير مناسبة مثل الصراخ/ البكاء / رفضه للقيام بالأعمال المطلوبة.
عدم فهم الطفل للغة يحول دون قدرته على فهم المطلوب منه و حتى إن فهم بعض التعليمات , فهذا لا يدل على أنه يفهمها كلها.
البطء في ترجمة اللغة يجعل الطفل يترجم جزء معينا من العبارات المقدمة و ليس كلها و على سبيل المثال قد تقول للطفل " لن نذهب اليوم إلى الحديقة" فيهم هو " نذهب إلى الحديقة " و يتوتر عندما لا يذهب إلى الحديقة .
عدم فهم الطفل للكلام يحد من قدرته على التعلم من بيئته و يجعل من البيئة مكاناً يصعب فهمه.
عدم فهم الطفل للكلام يجعله يتوتر عندما تعليمات لظية يصعب عليه ترجمتها ولا سيما تكررت بشكل سريع.


** صعوبات في فهم القوانين الإجتماعية:

لكي يطلب الطفل إهتماما من الآخرين , قد يقوم بضربهم , أو الصراخ في وجههم أو معانقتهم بشدة فهو لا يعرف كيف يطلب إهتمام الغير بشكل مناسب.
لا يعي الطفل كيفية تأثير سلوكه على الآخرين ولا يعرف ما يُفرح الناس من حوله وما يغضبهم فيقوم بالتصرف بشكل غير لائق او منزعج لمن حوله.
** صعوبات في فهم الوقت:

إذا طلب الطفل التوحدي شيئاً ما , فهو يجد صعوبة في الإنتظار لأنه لا يفهم تسلسل الوقت و يريد كل شيء يطلبه بشكل فوري.
لا يعرف الطفل بداية و النهاية كل نشاط و بالتالي قد يستمر في الإنهماك بنشاط معين لفترات طويلة و يرفض محاولة الآخرين أن يتوقف عن هذا النشاط.
قد يبقى الطفل قلقاً و متوتراً طيلة النهار لأنه لا يعرف موعد حدوث الأنشطة و المناسبات .
لا يعرف الطفل ما ينبغي عمله ولا سيما إن تغير شيء في روتينه المعتاد فيبدوا إنه عنيد و غير مطاوع لرغبات الغير.
** صعوبات في فهم المساحات المحيطة:

يجد الطفل صعوبة في إيجاد أماكن الأشياء في محيطه ولا سيما إن كانت مساحاته متسعة و في مثل هذه الأوضاع قد يبدو الطفل تائها أو متوتراً.
يصعب عليه التنقل من مكان إلى آخر و قد يظهر هذا في تمسكه بالبقاء في غرفة معينة أو إنه يبدي الخوف عند الذهاب إلى أماكن جديدة من خلال رفضه بالصراخ أو البكاء.
** صعوبات في فهم الملكية:

قد يعتقد الطفل أن كل شيء ملكه هو و يأخذ أشياء الآخرين دون مراعاة الإستئذان.


***وهكذا , فإن حياة الأشخاص التوحديين صعبة بالنسبة لهم و بالإضافة إلى ما يشعرون به من خوف و توتر مستمرين إزاء عدم فهمهم لبيئتهم , يغلب أن يزيد من حولهم خوفهم و توترهم من خلال الصراخ عليهم أو ضربهم أو عقابهم و مثل ردودالفعل هذه لا تعتبر عادلة بالنسبة لهم و الأفضل من ذلك مساعدتهم على تعلم مهارات و سلوكيات عملية تساعدهم على فهم البيئة و التواصل مع الغير و طرق مناسبة للإختلاط مع الغيرو تنظم أفكارهم و تساعدهم على ان يدبروا انفسهم و يصبحوا مستقلين في بيئتهم . بهذه الطريقة نطبق الإجراءات اللازمة للوقاية من إصدارات الشخص التوحدي سلوكيات غير مناسبة و تساعده على أن يعيش حياة سعيدة.



المصدر : كتاب خفايا التوحد ج3

المؤلف : وفاء الشامي.


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا