النمو العقلي في مرحلة الطفولة المبكرة

تمتد هذه المرحلة من سن 3 سنوات إلى نهاية سن 5 سنوات. تعتبر هذه المرحلة جزءاً مهماً في حياة الطفل , ففيها يمكن تنمية القدرات العامة و بعض القدرات الخاصة , مثل اللغة و حل المشكلات و تنمية الإدراك.
كما أن للأسئلة و إجابتها دور مهم في نمو خبرات الأطفال فإنهم تواقون أيضاً إلى معرفة كل ما يدور حولهم من خلال حب الإستطلاع , فهم لا يتركون شيئاً مغلقاً و إلا و يفتحونه , ولا شيئاً مجهولاً إلا يفحصونه .
و علينا ألا نمنعهم من الوصول إلى ما يريدونه , بل نوجههم للوصول إلى ذلك دون القيام بتخريب اللأشياء التي يتفحصونها, و تساعدهم اللغة أحياناً في التعبير عن رغبتهم في إستطلاع الأمور مما يؤدي إلى كثرة الأسئلة.
و الطفل بطبيعته في هذه المرحلة تواق لسماع القصص و على الكبار أن لا يبخلوا عليه بشيء من ذلك , لأنها تسهم في توسيع قدرته على التفكير و هو يحب أن يسمع كل يوم شيئاً جديداً و على الكبار أن يختاروا قصصاً تربوية ليقصوها على أبنائهم , ويصل الأمر بالطفل أن يطلب من الكبار الصمت ليروي هو لهم قصة مما حفظ و هذا مؤشر على نمو تفكيره و يلاحظ بأن ما يرونه لا رابطة بين موضوعاته و نحن نصدقه فيما يقول و بالتالي قد يؤدي به ذلك إلى الشطط و أحيانا ً إلى الكذب و هنا علينا أن نشعره بأننا نميز بين الصواب و الخطأ و بين الصحيح و الكذب خوفاً من ان يذهب به سعة الخيال إلى سلوك الكذب بصورة دائمة.
و في هذه المرحلة يكثر اللعب الإيهامي و ذلك مؤشر على النمو العقلي , فهو يجعل من الحبل حصاناً و كذلك تتعامل البنات مع الوسائد و كأنهن عريس و عروس....
يدرك الطفل ما حوله إدراكاً حسياً و أفكاره ما زالت ترتبط بالمرحلة السابقة الحسية الحركية و يعلل وجود الأشياء باسبابها القريبة المادية فهو يريد أن بنفصل عن خياله الذي يلازمه بالهروب عنه و يعلل حركة القمر بوجود أرجل لا نستطيع رؤيتها و حركة المياه بوجود أرجل صغيرة لا نستطيع أيضاً رؤيتها...
في هذه المرحلة يطرأ نمو على الذكاء و تتكون المفاهيم المختلفة مثل الزمان و المكان و الإتساع و العدد , ففي سن الرابعة يعد من 1- 20 و في سن الخامسة يجمع الأعداد مالا يزيد عن 5 .....
** من أهم العوامل المؤثرة في النمو العقلي :
- الصحة العامة.
- المؤثرات البيئية المحيطة
- الوضع الإقتصادي و الثقافي للأسرة.
- دور الأم حيث إن دورها هاماً في هذا الجانب لأنها مازالت الأكثر اتصالاً بالطفل و غياب أي من الوالدين في هذه المرحلة يؤثر سلباً على أبنائها , اذ تعتبر هذه الفترة حرجة بالنسبة لغياب الوالدين و لو جزئياً.

المصدر:كتاب علم نفس النمو
الطفولة و المراهقة.
د / على فاتح الهنداوي
جامعة مؤتة / الأردن


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا