المشاكل السلوكية لدي أطفال التوحد

يطلق ذلك المسمى عادة على أي سلوك يسبب تلفاً في الأنسجة كما يظهر في حالة الكدمات و الإحمرار و الجروح المفتوحة و اكثر الأشكال الشائعة من إيذاء الذات هي عض اليد و ضرب الرأس و الحك و الهرش الزائد.
و هناك مجموعتين أساسيتين من النظريات حول تفسير أسباب ذلك السلوك , مجموعة فسيولوجية و أخرى إجتماعية.
أولاً: النظريات الفسيولوجية:
1- تعمل هذه السلوكيات على افراز مادة "بيتا- إندورفين" في مخ الفرد وهو ما يمنحه لذة داخلية ,فهذ المادة هي شبيهة بالمورفين و ان كان كانت تصنع داخل المخ و لعلاج ذلك يمكن استخدام Naltrexona وهو مثبط لمادة جينا – اندورفين, وقد يوقف سلوك ايذاء الذات.
2- قد يحدث سلوك ايذاء الذات بصورة مفاجئة بسبب نوبات لا تصاحبها أعراض إكلينيكية فهي غير مصحوبة بالمظاهر السلوكية التقليدية للنوبات و لكنها تظهر عند اجراء رسم المخ الكهربائي في شكل غير عادي و للتأكيد يحتاج الفرد عادة لرسوم مخ مكثفة لتحديد اذا ماكان ايذاء الذات مصحوبا نوبات غير ظاهرة أم لا.
3- ضرب الرأس أو الاذن قد يحدث بسبب اصابة بالأذن الوسطى و يتم فحص الأذن بدقة لتحديد تواجد اصابة أو مرض ما او عدم تواجده.
4- بعض أشكال ايذاء الذات قد تحدث بسبب الاسنثارة الزائدة كما في حالات الحباط , و يعمل ايذاء الذات كمتنفس و بذلكيخفض الاستثارة أي يعمل على تسريبها و قد يساعد في علاج ذلك أن نعمل على خفض معدل الاستثارة بصورة عامة عبر الاسترخاء و التمارين و الضغط العميق " التدليك" و التخيلات البصرية.
5- في بعض الحالات قد يكون ايذاء الذات أحد أشكال الاستثارة الذاتية أو السلوك النمطي , فهو يعمل كسلوك تكراري أو طقوس سلوكية تزود الفرد ببعض أشكال الإستثارة الحسية, يساعد على علاج ذلك استخدام العلاج بالتكامل الحسي لإعادة الحواس الى مستويات العمل الطبيعية.
6- قد يحدث ايذاء الذات كذلك بسبب فرط الحساسية لبعض الأصوات , و يعالج بالتكامل السمعي .

ثانيا: بعض النظريات الإجتماعية.
1- بعض الأشخاص يستخدمون ايذاء الذات لجذب الإنتباه و العلاج ذلك من المناسب أن يتجاهل الأفراد في البيئة المحيطة بالفرد عندما يبدأ في ممارسة ذلك السلوك و هو ما قد يساعده على معرفة أن ذلك السلوك لن يفيده في جذب الإنتباه.
2- بعض الأفراد يستخدمون ذلك السلوك للهروب أو لتجنب أداء مهمة ما , وقد يساعد أن نستمر في مطالبة الفرد بإكمال المهمة بدلاً من التهرب.


مواجهة سلوك ايذاء الذات:
يمثل سلوك ايذاء الذات خطورة حقيقية , بسبب ما قد يمثله من تهديد للحياة في بعض الحيان , وهو ما يستعدي التعامل مع ذلك السلوك باستخدام الملاحظة الموضوعية الدقيقة , و القواعد الراسخة للإدارة السلوك.
و عندما محاولة تعديل أي سلوك يجب أن ننظر للفرد ككل , كما يجب أن نقوم بأداء التحليل الوظيفي للسلوك , وهو ما يعني دراسة حياة الفرد , و أنت في هذه الحالة لا تبحث بالضرورة عن مسبب السلوك , و لكن عن الحاجة التي يشبعها هذا السلوك او تحقيقها , وتلك الحاجة التي تحاول الوصول اليها ليس دائما حاجة عامة, و لكنها حاجة خاصةو محددة لذلك الفرد في وقت محدد , و عندما نستكمل البحث حول سلوك محدد فسوف تجد غالبا إنه موجه للحصول على عدة حاجات , وهو ما يماثل سلوكياتنا الطبيعية خلال ممارسة حياتنا اليومية.
و عندما نكلف بمساندة شخص يؤدي سلوك ايذاء الذات , فعليك التأكد أولاً من مدى الأثار الضارة للسلوك , فقد تجد شخصا يؤدي سلوكا يبدوا خطيرا ً, و لكنه في الحقيقة يمثل فقط للحصول على حاجة محددة و لذلك من المناسب أن تنظر دائما في التاريخ السلوكي للفرد لتعرف إن كان سلوكه قد أدى لأي في السابق, فقد يبدو شخص ما و كأنه بعض ذراعه بشدة بالغة.و لكن عند فحصه لا تجد أي أثر لضررما و عندما يكون الحال كذلك فمن المناسب أن ننظر للسلوك على أنه حجة للتواصل , و أن نعمل على إعادة توجيه السلوك نحو أساليب أكثر فائدة ووظيفية للحصول على الإنتباه و بدأ التفاعل مع الأخرين, على أن نتجاهل السلوك الشيء أثناء عملنا على إعادة توجيهية و ايجاد بديل مناسب له.
أما اذا كان السلوك قد سبب أذى فعلياً في السابق فقد يكون مناسباً أن نتفاعل معه كنوبة مفاجئة و نعمل علة حماية الشخص سواء بإستخدام الأشياء أو بالتقييد البسيط , على أن نعطي السلوك أقل إهتمام ممكن كي لا نعمل على زيادة الوظائف التي يحققها للفرد.
***و فيما يلي قائمة ببعض الوظائف لسلوك ايذاء الذات مع ملاحظة أن التعامل مع كل فرد قد يختلف عن الآخر:
1- التعبير عن الإحساس بالألم
2-بدء خبرات حسية ممتعة
3- التعبير عن الغضب
4- التعبير عن الإحباط
5- الإكتئاب
6- بدء تواصل إجتماعي
7- تواجد الكثير من وقت الفراغ
8- الهرب من موقف غير محبب
9- جذب الإنتباه.
***و يلاحظ أن النقاط السابقة هي أمثلة فقط , و يصعب على ذلك المقال حصر كافة وظائف سلوك إيذاء الذات.

إعداد
أ/ وائل علام
الأخصائي الفسي




















شارك اصدقائك


اقرأ أيضا