كيف نواجه أزمة الغضب عند الأطفال المصابين بالتوحد؟

تحدث أزمة الغضب عند الأطفال المصابين بالتوحد, نتيجة كبت شديد أو حرمان متراكم, حيث يبدأ الطفل في الصراخ و البكاء الشديدين , أو يبدأ الطفل في ضرب نفسه و ضرب الآخرين دون توقف.
وقد ينتج عن ذلك حالات سيئة و غير مرضية . خاصة إذا حاول الأهل تهدئة الموقف و حله بطريقة سريعة و في وقت قصير. و هذا ما يحدث عادة مع الأهل , عندما يثور طفلهم أثناء السوق و أمام حشد من الناس ,إذ يشعر الأهل بحرج أمامهم , نتيجة موقف طفلهم , وتكون النتيجة أن يحوز الطفل ما يريده في نهاية الأمر.
من المهم جداً أن نفهم السبب وراء غضب الطفل , قبل أن يبدأ في البحث عن الحل المناسب , اذ إن هناك أسباباً عديدة تجعل هذا الطفل يثور و منها أن يكون هدف الطفل من سلوكه لفت إنتباه الأهل . فالطفل عندما يثور و يقابل تصرفه هذا بالمراضاة من الأهل أو الصراخ, او محاولة تهدئته أو عقابه , يكون الأهل بذلك قد أعطوا هذا السلوك إعتباراً و الطفل لا يهمه سواء أغضب الأهل أم لا, فهو بالتالي سيحصل على ما يريده بسرعة من خلال جذب إنتباهم الكامل إلى غضبه.
و ثورات الغضب تتضمن سلوكيات متعددة مثل الصراخ من دون سبب أو الإستلقاء على الأرض للتعبير عن الغضب , بغض النظر عن المكان الذي يوجد فيه و التكسير و التخريب.
لذلك لابد للأهل من اتخاذ الإجراءات التالية في حال حدوث هذا السلوك:
** يجب على الأهل الإهمال التام لسلوك الغضب و العدوانية عند الطفل و عدم إعطائه ما يريد في هذه الحالة و إن دعت الحاجة يجب تجنب هذا السلوك و الخروج من الغرفة و متابعة القيام بعمل آخر وكأن شيئاً لم يحدث مع التدخل فقط إذا وصلت حدة الغضب إلى حد العدوان على الاخرين أو إيذاء الذات مع الإمساك بالطفل و تقييد حركته حتى يهدأ.
** بدلاً من إعطاء أهمية كبيرة لسلوك الطفل المخرب , يجب إبداء الكثير من المدح و الإطراء كلما تصرف بشكل جيد و هاديء حيث يتم تعزيز السلوك المرغوب فيه و إلغاء السلوك المخرب و غير المقبول.
** بعد الإنتهاء من ثورة الغضب عند الطفل تشعره بانك مرتاح الآن من سلوكه الهاديء و إمدحه كثيراً.
** تشجيع الطفل على التعبير عن مشاعر الغضب بطريقة جيدة و سلوك مقبول و توجيه الأسئلة لمعرفة أسباب غضبه . ماذا جرى؟ ماذا ؟ ما الذي أزعجك؟ حيث يتم ذلك بطريقة بسيطة و مفهومة للطفل , ما يساعده على التخفيف من الثورات الغضب التي تؤذيه و تؤذي الآخرين.
في كثير من الأحيان تظهر ثورات الغضب هذه ,بعد قدوم طفل جديد , عندها يجب على الأهل جعل الطفل يشارك في رعاية الطفل الجديد قدر المستطاع و مدحه كلما قام بسلوك جيد تجاه أخيه الصغير مما يزيد من ثقته بنفسه و يشعره بان أهله يحبونه و على الأهل كذلك إيجاد الوقت الكافي لقضاء أوقات مسلية مع هذا الطفل و القيام بأنشطة ممتعة و متعددة.

المصدر: مجلة زهرة الخليج
بالتعاون مع مركز دبي للتوحد.


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا