الرضاعة الطبيعية لماذا يشككون فيها ؟

تعتبر الرضاعة الطبيعية الأفضل بالنسبة للام والطفلمعا ،فبالاضافة إلى فوائدها الصحية فإن لها العديد من الفوائد النفسية فالطفل أثناء عملية الرضاعة يستخدم حواسه جميعا وبذلك يحدث للطفل ما يسمى بالإستثارة الحسية التى تساعد على تنمية عمل الحواس.
أضرار الرضاعة غير الطبيعية: -
• الحساسية
• مشاكل الجهاز الهضمي
• التهابات المسالك البولية
• لوكيميا الطفولة
• التهابات الجهاز التنفسي
• التهابات الأذن
• مشاكل الإنسولين
• مشاكل الأمعاء
• السمنة
• ازدياد معدلات العدوى
فوائد الرضاعة الطبيعية للأمهات: -
• أن الأمهات التى يرضعن أطفالهم رضاعة طبيعية يواجهون مخاطر أقل من التعرض لسرطان الثدي ، ولسرطان المبيض والسكري من النوع الثاني
• هم أقل عرضة للتعرض لاكتئاب ما بعد الولادة
• الأم تصبح قادرة على حرق 500 سعر حراري يوميا من الرضاعة الطبيعية وحدها ،ومن هنا يمكن للأم العودة إلى ما كانت عليه قبل الحمل وخفض وزنها
ومن هنا توصى الدراسات من أنه لا بد للأم من الإلتزام بالرضاعة الطبيعية لمدة عام على الأقل.
الرضاعة الطبيعية والتوحد:-
وهنا يمكن التساؤل هل هناك علاقة بين التوحد والرضاعة الطبيعية بالإيجاب أو السلب ؟
في الحقيقة أظهرت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا (ucsf) من قبل طبيب أعصاب امريكى يدعى مايكل وآخرون. في عام 2007 اقترح أن هناك علاقة بين الرضاعة الطبيعية و التوحد بسبب السموم البيئية التي تتعرض لها الأمهات ومن أمثلتها الكلور ، والتي يرى الكثير من المتخصصين أنها موجودة في حليب الثدي. وفى دراسة أجريت على الفئران وجد أن الفئران الوليدة التي كانت أمهاتهم عرضة للثنائي الفينيل متعدد الكلور في غذائهم خلال فترة الحمل وأثناء الرضاعة ، عانت هذه الفئران الوليدة من العديد من التشوهات التطورية.: ولكن دكتور تل من نفس فريق البحث الذي أجرى الدراسة على الفئران قال أن الرضاعة الطبيعية هي حتى الآن الاختيار الأمثل بالنسبة للغالبية العظمى من الأطفال الرضع ، نظرا لفوائدها الغذائية والمناعية التى لا جدال فيه ، والنتائج التي توصلنا إليها ، والتي أجريت على الفئران ، بأي حال من الأحوال لا يمكن تعميمها على الإنسان كما أن الحقائق التى توصلت لها الدراسة لا تشير إلى الحاجة الماسة الى إجراء دراسات أكثر على التجمعات البشرية لتحديد ما إذا كان هناك العديد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالرضاعة الطبيعية إلا في حالات التعرض الشديد لهذه المواد الكيميائية ، وبالأخص لدى الرضع الذين قد يكون لديهم الاستعداد الوراثي لاضطرابات النمو على أساس الأسرة والتاريخ التطورى للعائلة.
لذا ، يتعين علينا أن لا نأخذ هذه الدراسة على محمل الجد ولابد لنا أن نتذكر أن هذه الدراسة أجريت على الفئران ولم تطبق على عينات من البشر وعلى الرغم من أنه من المهم تشجيع البحوث في مجال السموم الضارة في بيئتنا ، والتي تؤثر بالتأكيد على أدمغة الأطفال الرضع ،إلا أننا لا يمكن لنا أن نأخذ نتائج هذه البحوث والدراسات كأمر مسلم به وبالذات أن فوائد الرضاعة الطبيعية تفوق بكثير هذا الارتباط غير المؤكدة بالتوحد .ويمكن أن نضيف إلى ذلك أن هناك مسح أجري في عام 2006 عن الفروق بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الغير طبيعية قام بها ستيفن تي شولتز وآخرون. خلصت إلى أن الأطفال الذين لا يرضعون رضاعة طبيعية و تم تغذيتهم بحليب صناعي لا يحتوى على حمض / اراسيدونيك كانوا أكثر عرضة بكثير لاضطراب التوحد.” وهنا نلاحظ تضارب معظم النتائج وهنا نوصى الأم بضرورة الابتعاد عن تعاطي الأدوية والمواد التي تحتوى على مواد كيمياية ضارة أثناء فترة الحمل والرضاعة وان تحاول بقدر الإمكان الالتزام بالرضاعة الطبيعية بقدر الإمكان وعرض الطفل على طبيب متخصص عند ظهور اى مشكلات .

إعداد

د/ حسام أبوزيد


شارك اصدقائك


اقرأ أيضا