فن التعامل مع الكفيف
-
مقدمة:
إن المتأمل في طبيعة معاملة المجتمعات الإنسانية للمكفوفين يرى أنها تقوم على افتراض أن المكفوفين مختلفون عن غيرهم من الناس، وأن الكفيف بحاجة إلى الشفقة لأنه عاجز ويعيش في عالم صغير مظلم.. أو افتراض آخر أنه يملك قدرات حسية خارقة أو قدرات موسيقية خارقة، وما إلى ذلك من اعتقادات خاطئة ليست إلا حصيلة للمعلومات غير الصحيحة الناتجة عن عدم التعامل مع المكفوفين.
وإذا كنا نريد أن نهيئ الظروف الاجتماعية الملائمة للكفيف لتحقيق ذاته، والتمتع بالمسئوليات والواجبات والحقوق التي يتمتع بها أقرانه المبصرون، فلا بديل عن مقاومة مثل هذه الاعتقادات الخاطئة، فالحاجز الأكبر الذي يعيق تفاعل الكفيف مع مجتمعه ليس كف البصر بحد ذاته، بل مواقف المبصرين نحوه لها أثر بالغ في تكيُّفه النفسي، وفي مفهوم الذات لديه، وفي طبيعة ظروفه الحياتية.
كيف تتعامل مع المكفوفين؟
إذا كنت تقابل كفيفًا لأول مرة، فإنك تتساءل كيف تتصرف معه بطريقة صحيحة تجعلك أنت والكفيف تشعران بالارتياح! وللإجابة عن ذلك إليك هذه الإرشادات:
الكفيف مثل أي شخص آخر لا يختلف عنك؛ لذا عامِلْه كما تعامل أي شخص بشكل طبيعي وبدون افتعال.