الإعاقة البصرية التعريف والخصائص 2 ثالثاً : إنعكاسات الإعاقة البصرية على بعض مظاهر النمو : 1 . تعويض الحواس : من المعتقدات الشائعة عن القدرات الإدراكية لدى المعوقين بصرياً أنهم نتيجة للإصابة في البصر يوهبون بامكانيات أكبر في القنوات الحسية الأخرى وهنا يجب الفصل بين القدرات الحسية التميزية من جهة وبين فعالية الإنتباه والإستخدام الوظيفي للمعلومات المختلفة
0 أ- فيما يتعلق بالقدرات الحسية التميزية فإن الأدلة المتوافرة إلى الآن تنفي فكرة تعويض الحواس فلم توجد فروق بين المعوقين بصرياً وبين المبصرين أو بين المجموعات المختلفة من المعوقين بصرياً في القدرات الحسية التميزية 0
ب- أما بالنسبة لفعالية الإنتباه توجد أدلة على أن إمكانيات تركيز الانتباه ربما تنمو على نحو أفضل لدى بعض الأفراد المعوقين بصرياً مما هو الحال بين الأفراد المبصرين بوجه عام وينطبق ذلك بصفه خاصة على الانتباه السمعي 0 2. الإدراك اللمسي :
يعتبر اللمس مصدراً هاماً من مصادر المعلومات عن العالم المحيط بالأفراد حتى المبصرين منهم وبالنسبة للأطفال المعوقين بصرياً فإن اللمس يكون أكثر من الضروري الإعتماد عليه كعامل وسيط للمدركات التي يؤديها البصر في الظروف العادية 0
أ- يكتسب الإدراك اللمسي أهمية خاصة بالنسبة لبعض المظاهر السلوكية الوظيفية كتعلم المادة اللمسية بطريقة برايل أو إدراك المواد التعليمية كالرسوم والخرائط عن البيئة المكانية 0
ب- اللمس يساعد الطفل المعوق بصرياً من حيث أنه يزوده بمصدر رئيسي للمعلومات عن الأشياء التي تحيط به وتقع في نطاق اللمس 0
ج- يترتب على ما تقدم أم محاولات استخدام الرسوم اللمسية في المواقف التعليمية مع الأطفال المعوقين بصرياً يجب أن يراعى بصورة ملائمة ما يمكن أن يوجد بين الأطفال من فروق في استراتيجيات الحصول على المعلومات اللمسية كما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أن تدريب الأطفال المعوقين بصرياً على استراتيجيات أكثر فعالية في الحصول على المعلومات اللمسية من الأمور ذات الفائدة القصوى في العملية التعليمية لهؤلاء الأطفال 0 3. الإدراك السمعي :
أ - ليس هناك دليل على أن القدرات التمييزية السمعية لدى المعوقين بصرياً أفضل منها لدى الأطفال المبصرين كما أنه لا توجد فروق بين معظم المجموعات الفرعية من الأطفال المعوقين بصرياً في هذا الشأن 0
ب- توجد شواهد على أن الأطفال المعوقين بصرياً تنمو لديهم في كثير من الأحيان عادات الإنتباه السمعي أكثر فعالية عما هو الحال مع الأطفال المبصرين عادة 0
ج- تتضمن عملية الحركة نوعاً من الإدراك السمعي فالشخص المعوق بصرياً بدرجة حادة يعتمد في تنقلاته وأسفاره إعتماداً كبيراً على الدلالات السمعية ومن هنا كان التدريب المنظم على الاستفادة من الدلالات من العوامل الهامة في تعليم الحركة للطفل المعوق بصرياً 0 4. تعلم الحركة :
أ- يبدأ التدريب الرسمي على الحركة عادة في السنوات الأولى من المدرسة الابتدائية وأن كثيراً من العوامل التى تعد حيوية بالنسبة للحركة الجيدة تنمو في الفترات المبكرة من حياة الأطفال مما يستوجب بدء تدريب الطفل المعوق بصرياً على الحركة في وقت مبكر بقدر الإمكان 0 ب- أن الاتجاه التدريجي نحو التدريب الجسمي للأطفال المعوقين بصرياً صغار السن سواء كانت برامج التدريب موجهة إلى التدريب على الحركة أمر يعد من المظاهر النمائية المرغوب فيها 0
ت- بطبيعة الحال تعتبر المهارات التمييزية الحسية الرئيسية وبصفة خاصة مهارات التمييز السمعي حيوية لكن في نفس الوقت فإن إدراك التوجيه الجسمي لا يقل عن ذلك أهمية 0 ث- أن مفاهيم العلاقات المكانية بما في ذلك العلاقات بين عناصر المكان الخارجي والعلاقة الخاصة بالمكان الخارجي علاقات متداخلة إلى حد بعيد مع عوامل التمييز الحسي وعلى ذلك فإن مفاهيم العلاقات أيا منها لا يصل إلى النمو الكامل دون نمو مقابل في المهارات الأخرى 0
ج- بالاضافة إلى العوامل الإدراكية والعوامل المعرفية فإن بعض الأبعاد مثل الثقة بالنفس والثقة بالآخرين متضمنة أيضاً في عملية الحركة وعلى ذلك فإن تركيز الإنتباه على بعض مكونات الحركة دون غيرها لا نتوقع أن ينتج عنه تحسن في الحركة الكلية مالم نأخذ في الاعتبار علاقة أحد المكونات بالسلوك الكلي للحركة 0 5. النمو المعرفي : إن القدرات والمهارات المعرفية ذات صلة بكل مجال من مجالات السلوك الإنساني تقريباً إلا أن علاقة هذه القدرات بالخبرات التعليمية ذات أهمية خاصة
0 أ- إن البصر إن لم يكن حيوياً للنمو المعرفي فهو مصدر بالغ الأهمية للمعلومات مما يغذي العمليات النمائية المعرفية عند الطفل المبصر فالطفل العادي يحصل على معلومات بصرية حول العلاقات السببية وأوجه الشبه والإختلاف بين الأشياء واستمرارية الأشياء والأشخاص على مدى الوقت والمكان أيضاً عن إمكانيات التغير في هذه المفاهيم 0
ب- إن البصر يقوم بدور تكامل المعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق القنوات الحسية الأخرى ومن ثم يلعب البصر دوراً هاماً في بناء المفاهيم 0
ت- إن الإعاقة البصرية تجعل مجرى النمو المعرفي أكثر صعوبة مما يترتب عليه ظهور فروق في النمو المعرفي بين الأطفال المعوقين بصرياً والأطفال المبصرين 0
ث- إن الطفل الذي يفقد البصر تماماً يتحتم عليه أن يبني مفاهيم عن العالم الذي يحيط به على أساس معلومات تختلف في طبيعتها عن المعلومات المستمدة من البصر فقيمة السمع تعد محدودة بالمقارنة بالبصر نظراً لعدم إستمرارية الخبرات السمعية ، واللمس يعد غير ملائم لكثير من أنواع الخبرات المعرفية 0 6 . النمو الإجتماعي :
يغطى النمو الإجتماعي مدى واسعاً من المظاهر تتراوح من نمو العلاقات الاجتماعية الملائمة مع الأفراد والجماعات إلى نمو بعض المهارات الإجتماعية اللازمة لأنشطة الحياة اليومية وهناك العديد من العوامل التى ترتبط بالإعاقة البصرية والتي يمكن أن تؤثر على ديناميكية عملية التطبيع الإجتماعي مما يجعل إختلاف مجرى النمو اإجتماعي للأطفال المعوقين بصرياً عن زملائهم من المبصرين من الأمور المتوقعة ومن بين هذه العوامل ما يأتي :
أ- من الواضح أن البصر يعد ميداً للغاية بالنسبة لإكتاب المهارات الإجتماعية وهذا يجعل دور الوالدين وغيرهم من أعضاء الأسرة في تزويد الطفل المعوق بصرياً بمعلومات عن تلك التي يكتسبها الطفل المبصر عن طريق البصر 0
ب- إن الأطفال المعوقين بصرياً أبطأ في نمو المهارات الإجتماعية بالمقارنة بالأطفال العاديين 0
ت- لما كان البصر مصدراص هاماً للحصول على المعلومات التفصيلية فمن الطبيعي أن يكون الطفل الذي يتمتع بدرجة من الابصار أقل تأخراً في النمو الإجتماعي من الطفل الذي يفقد البصر تماماً 0 ث- إحدى الخصائص التي تسند عادة إلى الأطفال المعوقين بصرياً تتمثل في اعتمادهم النسبي على الأشخاص الآخرين
والميل إلى السلبية بدلاً من التفاعل الإيجابي مع الأشخاص الآخرين 0 وهكذا وبعد أن استعرضنا أهم الخصائص العمرية لطالبات المدرسة وأثر فقدان حاسة السمع على النمو الإنساني للفرد ، وخصائص وآثار الإعاقة البصرية ومتطلباتها التربوية ، علينا ألا نتجاهل أساليب التنشئة الإجتماعية التى تساعد المعوق وتؤهله إجتماعياً بحيث يكون قادراً على التكيف مع نفسه وأسرته وجتمعه مع التركيز على إكتشاف نقاط القوة في شخصية الأصم والكفيف والتركيز عليها وتنميتها 0 منقووول |