
03-07-2011, 08:37 AM
|
| منسق مركز التدريب - مشرفة منتدى أخبار خفيفة | | تاريخ التسجيل: May 2009 الدولة: القاهرة
المشاركات: 717
| |
الموهبة الضائعة ... الموهبة الضائعة ... قصة قصيره كان هناك رجلاًأنيقاً للغاية، يشهد له الجميع بالذوق والرقيّ فيالتعامل. وذات يوم وقف ليشتري بعض الخضروات من المحل الموجود في واجهة منزله، أعطته البائعة العجوز أغراضه وتناولت منه ورقة من فئة العشرين دولاراً ووضعتها في كيس النقود.. لكنها لاحظت شيئا!! لقد طبعت على يدها المبللة بعض الحبر،وعندما أعادت النظر إلى العشرين دولاراً التي تركها السيد الأنيق، وجدت أن يدهاالمبتلة قد محت بعض تفاصيلها، فراودتها الشكوك في صحة هذه الورقة؛ لكن هل من المعقول أن يعطيها السيد المحترم نقوداً مزورة؟ هكذا قالت لنفسها في دهشة! ولأن العشرين دولاراً ليست بالمبلغ الهين في ذاك الوقت؛ فقد أرادت المرأة المرتبكة أن تتأكد من الأمر، فذهبت إلى الشرطة، التي لم تستطع أن تتأكد من حقيقة الورقة المالية، وقال أحدهم في دهشة: لوكانت مزيفة فهذا الرجل يستحق جائزة لبراعته!!. وبدافع الفضول الممزوج بالشعوربالمسئولية، قرروا استخراج تصريح لتفتيش منزل الرجل. وفي مخبأ سري بالمنزل وجدوابالفعل أدوات لتزوير الأوراق المالية، وثلاث لوحات كان قد رسمها هو وذيّلهابتوقيعه. المدهش في الأمر أن هذا الرجل كان فناناحقيقيا، كان مبدعا للغاية، وكان يرسم هذه النقود بيده، ولولا هذا الموقف البسيط جدالما تمكن أحد من الشك فيه أبداً. والمثير أن قصة هذا الرجل لم تنتهِ عند هذاالحد! لقد قررت الشرطة مصادرة اللوحات، وبيعهافي مزاد علني، وفعلاً بيعت اللوحات الثلاث بمبلغ16000 دولار؛ حينها كاد الرجل أن يسقط مغشياعليه من الذهول، إن رسم لوحة واحدة من هذه اللوحات يستغرق بالضبط نفس الوقت الذي يستغرقه في رسم ورقة نقدية من فئةعشرين دولاراً! لقد كان هذا الرجل موهوباً بشكل يستحقالإشادة والإعجاب؛ لكنه أضاع موهبته هباء، واشترى الذي هو أدنى بالذي هوخير. وحينما سأل القاضي الرجل عن جرمه قال: إني أستحق ما يحدث لي؛ لأنني ببساطة سرقت نفسي، قبل أن أسرق أي شخص آخر! هذه القصة تجعلنانقف مليّاً لنتدبر في أن كثيراً منا في الحقيقة يجنون على أنفسهم، ويسرقونها،ويجهضون طموحها، أكثر مما قد يفعله الأعداءوالحاقدون! وأننا كثيرا مانوجّه أصابع النقد والاتهام فيما يحدث لنا نحو المجتمع والآباء والحياة بشكل عام؛بينما أنفسنا نحن من يجب أن نواجهها ونقف أمامهاملياً. كم عبقري أتت على عبقريته دناءة الهمةوخسة الطموح، وانتهت أحلامه عند حدود رغباته البسيطةالتافهة؟! كم منا يبيع حياته بعَرَض بسيط من الدنيا، ويتنازل عنها؟! الكثير يفعلونها.. وبسهولة.. إن انعدام البصيرة لَبليّة يصعب فيها العزاء، وإهدار الطاقةالتي وهبنا الله تعالى في محقّرات الأمور لَكارثة يصعب تداركها، والعمر –للأسف- يمضي، وتطوي الأيام بعضها بعضا.. فمن يا تُرى يستيقظ قبل فوات الأوان؟؟ من؟!! بقعة ضوء: أكثر الأكاذيب شيوعاً هي أكاذيبنا على أنفسنا.. أما الكذب على الآخرين فهو عادة استثنائية |